الشيخ حسين الحلي

573

أصول الفقه

نحن فيه لا يكون موجباً لتعنون العام ، وإنّما هو من قبيل استكشاف الملاك كما حرّره في التقريرات المطبوعة في صيدا « 1 » ، لكان غير موجب لإجمال العام ، وكان غير مانع من التمسّك به في موارد الشكّ حتّى لو قلنا بأنّه من قبيل الضروريات الواضحة ، سواء كانت الشبهة مصداقية أو كانت مفهومية كما فيما نحن فيه . وهذا التفصيل في الأحكام العقلية - أعني به التفصيل بين كون الحكم العقلي موجباً لتعنون العام وكونه من قبيل استكشاف الملاك - هو الذي أفاده الأُستاذ قدس سره في باب العموم والخصوص « 2 » ، وقد بنى عليه جواز التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية فيما لو كان المخصّص لبّياً . أمّا التفصيل الموجود هنا بين الأقل والأكثر ذي المراتب والأقل والأكثر غير ذي [ المراتب ] بعد فرض كون المخصّص العقلي موجباً لتعنون العام ، كما هو الظاهر من قوله : إنّ سراية إجمال المخصّص اللفظي المتّصل أو العقلي الضروري إلى العام إنّما هو فيما إذا كان الخارج عن العموم عنواناً واقعياً غير مختلف المراتب ، وتردّد مفهومه بين الأقل والأكثر الخ « 3 » بضميمة قوله : وأمّا إذا كان الخارج عن العموم عنواناً ذا مراتب مختلفة الخ « 4 » . فإنّ الظاهر من هاتين الجملتين ، هو الاعتراف بكون الحكم العقلي فيما نحن فيه من قبيل الحكم على العنوان لا من قبيل استكشاف الملاك ، ومع ذلك يريد أن يفصّل فيه بين الأقل والأكثر ذي المراتب والأقل والأكثر من غير ذي المراتب ، هذا . وأمّا التفصيل الذي أشرنا إليه - وهو ما حرّره في التقريرات المطبوعة في

--> ( 1 ) أجود التقريرات 3 : 433 وما بعدها . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 342 وما بعدها . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 60 . ( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 60 .